الشيخ علي الكوراني العاملي

70

دجال البصرة

( 10 ) حيلتهم في الإستدلال بالمنامات ! وكذلك استدلالهم بالمنامات ، وهم يصيدون به السذج فيقولون للشاب الناشئ : نعطيك ورداً تقرؤه هذ اليوم ، وإذا نمت في الليل رأيت مناماً يقول لك إن أحمد الحسن حق فاتبعه ! فيرى مناماً من إيحائهم ويقع في شبكتهم ! نقول لهم : إن المنام ليس حجة ، لا في العقيدة ولا في العمل ، إلا ما استثناه الدليل كمنامات الأنبياء ( عليهم السلام ) . ثم إذا قلتم إن كل منام حجة ، فلا بد أن تقبلوا المنام الذي هو ضدكم أيضاً ! فإذا رأى أحد أن دعوة أحمد الحسن باطلة فمنامه حق . وإذا رأى في المنام أن إمامكم دجال يجب قتله ، فيجب أن تقبلوا وتساعدوه على قتله ! يقولون : لا يمكن ، لأن الرؤيا حق وهي من الله تعالى ، والمنام دائماً معنا . نقول لهم : حسناً ، خذوا عشرة من عامة الناس ، وأعطوهم الذكر الذي تريدون ليقرؤوه قبل النوم ، أو طول النهار ثم ينامون وانظروا ما يرون في المنام . فقد يرى بعضهم أن دعوتكم وإمامكم حق ، لكن إذا رأى أن دعوتكم باطل وأنه يجب قتل إمامكم ، فيجب أن تقبلوا أيضاً ! يقولون : لا ، لا نقبل إلا ما وافق دعوتنا ، ونرفض ما خالفها . ومعناه أنهم ينقضون قولهم بأن المنام حق ، ويصير بعضه حقاً وبعضه باطلاً حسب هواهم ! فيكون استدلالهم بالمنامات باطلاً كاستدلالهم بالإستخارة .